محمد واعظ زاده الخراساني

70

حياة الإمام البروجردي

البروجردي وهذا العمل - وفقاً للتقاليد - كان يعتبر بمثابة ترشيح للمرجعية . لقد كانت العلاقات التي تربط ذينك الفقيهين والمرجعين الكبيرين طيبة وودية للغاية . وذكرت سلفاً ألفتهما عندما أقام سيّدنا البروجردي فترة في النجف وهو في طريقه إلى حج بيت الله الحرام . وفي بروجرد ، بالرغم من أنه كان مرجعاً ، بيد أنه كان يدعم مرجعية السيّد الإصفهاني ووصله ذات يوم رسالة من تبريز طلب فيها أصحابها من سيّدنا البروجردي رسالة عملية . فأجابهم بأنّ عَلَم الإسلام اليوم بيد آية الله الإصفهاني ، وما عليكم إلّا البقاء على تقليده . ونقل لي أنّ فتاوى السيّد الإصفهاني كانت تطرح بحضوره في خلال صلاة الجماعة ، فكان يجلس ويصغي وينبّه المتحدث أحياناً عندما ينقل الفتوى خطأ ، ويقول له : السيّد لا يقول هكذا ، بل يقول هكذا ، وينقل فتواه . قام والدي في النجف الأشرف خلال السنوات الأخيرة من الحكم الإرهابي لرضا خان . وكان مستأنساً كثيراً بآية الله الإصفهاني وطالما كانا يختليان للتحدث فيما بينهما . وأحياناً كنت أجلس في زاوية الغرفة . نقل والدي أنه أخبر السيّد الإصفهاني في أحد تلك اللقاءات بخلو مشهد من المجتهدين الكبار ، وأن الذين فيها لا يصلحون لسبب من الأسباب لذلك . واقترح عليه أن يرسل شخصاً جديراً يسد ذلك الفراغ فطلب منه السيّد أن يعرّف أحداً . فقال له والدي : على سبيل المثال ، الشيخ محمد علي الكاظمي ( صاحب التقريرات ) . فقال له السيّد ، وهو يشيرأن المذكور لا يصلح أن يكون فارس الحلبة ، كما لا يتسنى له أن يصمد أمام